الخميس، 29 أكتوبر 2026

الأميرة للا أسماء تزور برواندا مطبخا خيريا أنجز بدعم مغربي لإطعام المرضى


قامت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، الثلاثاء بالعاصمة الرواندية كيغالي، بزيارة إلى مطبخ "مايك ستينبوك غيمورا"، أول مطبخ مركزي في رواندا مخصص لإعداد الوجبات الغذائية للمرضى بالمستشفيات، والذي جرى إنجازه بدعم من مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة.

وأوضح بلاغ لمؤسسة للا أسماء أن هذا المشروع، الذي أنجز وفق معايير صناعية، يتيح لجمعية "سوليد أفريكا" الرواندية توفير وجبات غذائية ملائمة للحالات الصحية للمرضى، خصوصا الأشخاص الأكثر احتياجا الذين يواجهون صعوبات في تأمين غذائهم خلال فترة العلاج.

وخلال الزيارة، اطلعت الأميرة للا أسماء، التي كانت مرفوقة بإيزابيل كاماريزا، مؤسسة جمعية "سوليد أفريكا"، على مختلف مرافق المطبخ وطريقة اشتغاله، الذي تعود بداياته إلى سنة 2010، عندما شرعت مجموعة من المتطوعين في إعداد وجبات داخل منازلهم لفائدة المرضى بالمركز الاستشفائي الجامعي في كيغالي.

وجاء إطلاق هذه المبادرة استجابة لواقع تتحمل فيه أسر المرضى برواندا مسؤولية توفير الوجبات الغذائية لذويها داخل المستشفيات، ما يحرم بعض المرضى المعوزين من التغذية اللازمة خلال فترة العلاج.

وبعد مرور نحو 15 سنة على انطلاق المبادرة، أصبح المطبخ يتوفر على قدرة إنتاجية تصل إلى 15 ألف وجبة يوميا، حيث يعمل فريق متخصص على إعداد ثمانية أنظمة غذائية مختلفة، تراعي الاحتياجات الصحية للمرضى.

وتنقل الوجبات يوميا إلى المستشفيات العمومية، حيث تتولى الأطقم الطبية توزيعها على المستفيدين، مع تقديمها مجانا للمرضى غير القادرين على تحمل تكلفتها، وبمقابل مادي للفئات الأخرى، مع الحفاظ على معايير الجودة نفسها.

وخلال سنة 2025، قدمت المبادرة نحو 3.2 ملايين وجبة لفائدة 130 ألف مريض ومرافق لهم في ستة مستشفيات عمومية، فيما تسعى الجمعية إلى توسيع خدماتها لتشمل 47 مستشفى عموميا بمختلف أنحاء رواندا.

وساهم المغرب في إنجاز هذا المشروع من خلال مؤسسة محمد السادس للتنمية المستدامة، التي دعمت بناء المطبخ بالتعاون مع مؤسسة "إمبوتو" الرواندية، في إطار شراكة تجمع المؤسستين منذ سنة 2016.

ويعتمد المشروع أيضا نموذجا للإنتاج المستدام، يقوم على توفير جزء كبير من المواد الغذائية من مزارع تابعة للجمعية، إلى جانب اقتناء المنتجات من تعاونيات فلاحية صغيرة، تشكل النساء غالبية أعضائها.

وتعمل الجمعية على مواكبة هذه التعاونيات وتكوين أعضائها، مع ضمان منافذ مستقرة لتسويق منتجاتها، فيما يعاد استخدام المخلفات العضوية الناتجة عن المطبخ في إنتاج الأسمدة الموجهة للأنشطة الفلاحية.