السبت، 07 نوفمبر 2026

الملك محمد السادس يترأس جلسة عمل بشأن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة المينورسو


ترأس الملك محمد السادس، الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لمتابعة مرحلة ما بعد انتهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء، المعروفة باسم "المينورسو"، عقب عدم تجديد مجلس الأمن الدولي لمهمتها خلال اجتماعه المنعقد في 30 أكتوبر الماضي.

وأوضح بلاغ للديوان الملكي أن هذه الجلسة تندرج في إطار المتابعة الملكية لتطورات قضية الصحراء المغربية، والحرص على حماية سيادة المملكة ووحدتها الترابية، وضمان أمن واستقرار سكان الأقاليم الجنوبية.

وخلال الاجتماع، الذي حضرته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، والمستشار الملكي فؤاد عالي الهمة، ووزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والفريق أول محمد بريظ، المفتش العام للقوات المسلحة الملكية وقائد المنطقة الجنوبية، أكد الملك محمد السادس ضرورة الالتزام بالأولويات التي حددها بلاغ الديوان الملكي الصادر في 30 أكتوبر الماضي.

وتتمثل هذه الأولويات في الاحترام الكامل لسلامة أراضي المملكة ووحدتها الترابية، والحفاظ على أمنها الوطني وطمأنينة المواطنين، خصوصا سكان الأقاليم الجنوبية.

وفي هذا الإطار، أصدر الملك تعليماته بالتفعيل الحازم واليقظ لهذه الأولويات من طرف مختلف المسؤولين، كل في مجال اختصاصه، مع تعزيز الإجماع الوطني ومواصلة تنفيذ المشاريع التنموية والمهيكلة بالأقاليم الجنوبية، وتتبع جميع التطورات المرتبطة بقضية الصحراء على مختلف المستويات.

وجدد الملك محمد السادس تأكيد التزام المغرب بوقف إطلاق النار، مشددا على أن هذا الموقف سيظل ثابتا رغم انتهاء ولاية المينورسو.

وأشار البلاغ إلى أن البعثة الأممية لم تتمكن، في مناسبات عديدة، من مراقبة مدى احترام وقف إطلاق النار أو ترتيب الآثار المترتبة عن خرقه، معتبرا أن الظروف التي أحدثت فيها المينورسو والمهام الأصلية التي أسندت إليها أصبحت متجاوزة في ضوء التطورات السياسية والدبلوماسية التي شهدها النزاع.

وفي ما يتعلق بالترتيبات العملية لانسحاب البعثة، أعطى الملك محمد السادس تعليماته بأن يتولى مكتب التنسيق مع المينورسو، التابع لوزارة الداخلية، مسؤولية التنسيق مع الأمم المتحدة ومواكبة عملية تصفية البعثة ومغادرتها، بما يضمن تنفيذ الإجراءات المرتبطة بها في ظروف منظمة وسلسة.

كما شدد الملك، خلال الاجتماع، على احترام المغرب لالتزاماته الدولية ومواصلة نهجه الدبلوماسي القائم على الحفاظ على السلام والمساهمة في تحقيقه، مع التمسك بسيادة المملكة ووحدتها الترابية.

وأكد بلاغ الديوان الملكي أن هذه التوجيهات تأتي في سياق التحولات التي شهدتها قضية الصحراء المغربية، واتساع الدعم الدولي للموقف المغربي، من خلال اعتراف عدد من الدول بسيادة المملكة على أقاليمها الجنوبية، وتأييد مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أساسا للتوصل إلى تسوية سياسية نهائية للنزاع.